محليات
الصبيح: 36 هدفًا في خطة التنمية

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح على اهتمام القيادة الكويتية ومجلس الوزراء والمجلس الاعلى للتخطيط بتعزيز الخطط التنموية في البلاد بما تتضمنه من مشاريع استراتيجية ومعالجة الكثير من قضايا ومشاكل المجتمع مشيرة الى ان المجلس الأعلى للتخطيط لديه أكثر من 36 هدفا وسياسة ضمن الخطة الانمائية من مختلف لجانه.
جاء ذلك في كلمة للوزيرة الصبيح افتتحت بها فعاليات الحوار التنموي الذي عقدته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية صباح امس وادارة عضو مجلس ادارة الهيئة العامة للقوى العاملة بدر الفوزان بعنوان “دور الشباب في التنمية بدولة الكويت” بحضور اعضاء من المجلس الاعلى للتخطيط وممثلين عن وزارات وهيئات حكومية بالاضافة الى ممثلين عن روابط شبابية ومبادرين في القطاع الخاص. وأكدت الصبيح في كلمتها على حرص الامانة العامة للتخطيط على استمرار جلسات الحوار التنموي التي تنظمها بين الحين والآخر لما للقضايا التي تناقشها من اهمية كبيرة والاستفادة منها في صورة أهداف وسياسات للخطط التنموية وكذلك يستفاد منها في اصدار الكثير من القرارات التي تعزز التنمية في البلاد. وأشارت الى ان الهدف من تلك الحوارات هو استكمال النقص الذي قد تغفل عنه الجهات المعنية في الكثير من الجوانب وكذلك بهدف القضاء على أي ترسبات للبيروقراطية او الروتين الحكومي لافتة الى اهمية عقد الجلسات الحوارية للوصول الى اهداف وتوصيات قابلة للتطبيق لتغيير الفكر التخطيطي ومحاولة التعرف على طموحات الشباب المستقبلية لمتابعتها والعمل على تنفيذها قدر المستطاع من خلال رفعها الى مجلس الوزراء والمرور في القنوات الرسمية معربة عن استعدادها لتشكيل فرق لمتابعة ما يخرج به الملتقى التنموي من توصيات ومقترحات. ولفتت الصبيح الى ان الوصول الى اعلى مراتب النجاح قد يكون صعبا إلا انه ليس بمستحيل لكن التدرج في النجاح مهم مشيرة الى ان اي نجاح يتبع ويلحق بنجاح مماثل الى ان نصل الى الاهداف المرجوة والطموحات العليا مشددة على أهمية التغيير وفق ضوابط واستراتيجيات وليس عشوائيا مؤكدة اهتمامها واستعدادها للمساعدة في تنفيذ التوصيات سواء كان ذلك في مجلس الوزراء او في مجلس الامة معربة عن سعادتها لما شاهدته من مبادرات جادة ازالت جزءا من الاحباط لدى الشباب. ومن جانبه ثمن عضو المجلس الاعلى للتخطيط خالد عيسى الصالح دعوة الامانة العامة للتخطيط لكافة المشاركين في الحوار التنموي حول دور الشباب في التنمية بدولة الكويت داعيا الحضور بصفة عامة والشباب بصفة خاصة الى الاهتمام بكافة القضايا ومناقشتها باتقان ووضع التوصيات والحلول التي من الممكن ان تأخذ طريقها الى التنفيذ في ظل اهتمام حكومة دولة الكويت بالتنمية وفي ظل متابعة الوزيرة هند الصبيح . وبدوره القى الامين العام المساعد لشؤون المجلس الاعلى ورئيس فريق الحوار التنموي في الامانة العامة للتخطيط والتنمية بدر الرفاعي كلمة رحب فيها بالحضور واكد ان الهدف من الحوار التنموي حول دور الشباب في التنمية بدولة الكويت هو مناقشة قضية تمكين الشباب ودعم مشاركته في انشطة التنمية فالشباب هو المكون الغالب لسكان الكويت والمجتمع الكويتي مجتمع فتي شاب حيث ان ما يقارب 75% من سكان الكويت اقل من 35 عاما مما يضع ضغوطا على اجهزة التخطيط والتنمية ويجب توفير خدمات وفرص عمل وارضاء طموحات بناتنا وابنائنا . واكد الرفاعي اننا لن نتوقف طويلا عند المشكلات خاصة وان المشاركين هم من ذوي الخبرة والباع الطويل في موضوع حوارنا التنموي متسائلا هل ستنحصر مشكلات الشباب بالجوانب الاجتماعية فقط وهل مشكلات الزواج والاسكان والحصول على وظيفة مناسبة هي مبلغ الغاية ولماذا لم يتطرق الكثيرون لعدم توافق التأهيل العلمي للشباب الكويتي مع احتياجات سوق العمل وما اسباب التسرب الكبير من التعليم الثانوي واثر ذلك في نقص كفاءة العمالة الوطنية مشيرا الى انه يوجد اهتمام على اعلى مستوى بالشباب الكويتي تمثل في انشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب معربا عن امله في ان يشارك الحضور في وضع توصيات وحلول للكثير من الجوانب التي تقف عائقا حول مشاركة الشباب في التنمية . وعقب ذلك استعرض عضو مجلس ادارة الهيئة العامة للقوى العاملة بدر الفوزان عرضا مرئيا لًملتقى الحوار التنموي بعنوان دور الشباب في التنمية تضمن ثلاث محاور لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية وهي الوضع الديمغرافي للشباب الكويتي والشباب وسوق العمل وآليات مشاركة الشباب في التنمية . واشار الفوزان الى انه وبحسب العرض المرئي تضمن العديد من التساؤلات منها هل مشكلات الشباب هي اجتماعية مثل العنف والمخدرات والعزوف عن الزواج ام هل هي مشكلات اقتصادية مثل توفير فرص العمل المناسبة والرعاية السكنية او هل هي مشكلات اخرى مثل شغل اوقات الفراغ وغياب القدوة والحوافز متسائلا ماهي المبادرات التي قدمتها الدولة وماهي مبادرات الشباب وماهو مستقبل الرياضة الكويتية وكيف يساهم الشباب في خطط التنمية . وذكر ان الارقام تشير الى ان 36.7% من الكويتيين اقل من 15 سنة و47.1% اقل من 20 سنة و71.7% اقل من 35 سنة مشيرا الى انه من المتوقع ان تصل اعداد الشباب من سن 15 الى 29 عاما الى نصف مليون فرد حتى عام 2030 وتطرق الفوزان خلال العرض المرئي الى الوضع التعليمي في دولة الكويت للفئة العمرية من 25 الى 34 عاما حيث تبين ان 17.1% منهم فقط من خريجي الجامعة و33% مهم من خريجي الثانوية و21% متوسطة و7% ابتدائية لافتا ان نتيجة ذلك هي عدم التوافق التام بين الهيكل التعليمي الحالي للشباب الكويتي مع احتياجات سوق العمل موجها تساؤلات من جديد هل اصلاح النظام التعليمي من شانه رفع المستوى التعليمي للشباب الكويتي وهل من الممكن وضع حوافز للشباب لاستكمال تعليمهم وهل يجب اصلاح هيكل كليات التعليم التطبيقي ووضع خطة طويلة الاجل للتعامل مع انخفاض الخصائص التعليمية للشباب الكويتي تركز على رفع مستوى من تعدى سن التعليم واصلاح مسارات وكفاءة من هم في سن التعليم . وحول محور الشباب وسوق العمل ذكر الفوزان ان نسبة 69.8% من الفئة العمرية من 25 الى 34 سنة يعملون في القطاع الحكومي في 2004 وانخفضت النسبة فقط الى 68.2 % في 2014 بمعنى انه لم تتغير نسبة العاملين في الحكومة خلال عشر سنوات وزادت نسبة العاملين في غير الحكومة باربعة اضعاف من 4.3% في 2004 الى 18.1% في 2014 مشيرا الى ان القطاع الخاص ليس لديه قدرة على استيعاب قوى عاملة وطنية ذات مستوى تعليمي منخفض لذلك تضطر الدولة لتعيينهم في الحكومة والنتيجة سوق عمل غير مناسب متسائلا هلى من المفيد توجيه الشباب غير الجامعيين للعمل الحر او تدارك انخفاض مستوى المؤهلات التعليمية للعاملين الكويتيين في الحكومة او اصلاح هيكل القوى العاملة الكويتية واصلاح فجوة الاجور والمزايا بين القطاعين الحكومي والخاص . وحول محور آليات مشاركة الشباب في التنمية والذي تضمن دور وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب والرياضة ودور الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية بشأن التخطيط لمستقبل الشباب الكويتي والدراسات عن واقع المشاكل ومحتويات خطط التنمية حتى 2020 فيما يتعلق بالشباب وكذلك دور الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة وبرنامج اعادة الهيكلة ووزارة التربية لعلاج التسرب من التعليم الثانوي ومستوى خريجي الثانوية في الحكومة ولماذا اصبح التعليم الخاص والاجنبي بالذات هو الافضل حاليا. كما ناقش محور آليات مشاركة الشباب في التنمية دور مؤسسات التعليم العالي وطرح تساؤلات بشان اعادة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الى الهدف الذي انشئت من اجله وابعادها عن التخصصات النظرية وهل قامت جامعة الكويت بدراسة احتياجات سوق العمل ولماذا يتم هدر الموارد ببعثات خارجية في تخصصات نظرية غير مطلوبة كما تطرق الى دور المجتمع المدني في نشر ثقافة التطوع وايجاد حلول لمشكلات الشباب التعليمية والاسكانية ومواجهة ظواهر مختلفة مثل العنف والمخدرات ومشاكل الزواج وغيرها . |
|
|